الشيخ عباس القمي
428
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
و بالجملة : قد ذكر هذا الجناب ترجمة نفسه بالتفصيل في كتاب الرياض « 1 » و فصل هناك مؤلفاته ، و كان رحمه اللّه يعبر عن العلّامة المجلسي ب « الأستاذ الاستناد » ، و عن المحقّق السبزوارى ب « استاذنا الفاضل » ، و عن المحقّق الخوانسارى ب « أستاذنا المحقّق » ، و عن المدقق الشيرواني ب « أستاذنا العلّامة » ، و له كتابة إلى العلّامة المجلسي رحمه اللّه ذكر فيها فهرست الكتب التي ينبغي أن تلحق ب بحار الأنوار و اطلع هو عليها و يذكر مكانها ، كما في ذيل جملة منها : بهائي ، أي عند المولى بهاء الدين موجود ، و قد يقول : شفيعي أي عند المولى محمد شفيع و قد يقول : عند الفاضل الحري أي الشيخ المحدّث الحر العاملي ، و المراد من بهاء الدين المولى محمد بن الحسن الأصفهاني المشهور ب « الفاضل الهندي » ، المتوفّى في سنة 1137 ( و هي السنة التي توفّي فيها صاحب الترجمة ) و هذه الكتابة في آخر كتاب الإجازات من البحار قال العلّامة المجلسي : خاتمة : فيها مطالب عديدة لبعض أزكياء تلامذتنا تناسب هذا المقام و به نختم الكلام « 2 » . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم يقول أحقر الداعين لكم في آناء الليل و أطراف النهار : ما زلتم مقارا « 3 » لعلوم اللّه في هذه الحياة الدنيا و في دار القرار ، إنّ فهرست الكتب الّتي ينبغي أن تلحق ببحار الأنوار على حسب ما أمرتم به هي هذه : كتاب المزار و شرح عقائد الصدوق - الخ . قلت : و هي تنبئ عن كثرة اطلاعه وسعة باعه و قد تأدب فيها من أستاذه تأدبا عظيما ، ففي موضع منها : « و استغفر اللّه تعالى معتذرا إليه جل و عز ، و إليكم من هذا العرائض الباردة الشبيهة بالإفادة في المكتوبات السابقة و اللاحقة ، و لنعم ما قيل : « لا حلم لمن لا سفه له » . و في آخرها : و لأختم هذا المكتوب بإلقاء معاذير ؛ فإنّى لأحقّ من كلّ أحد بأن تقرؤوا عليّ « إنّى أعلم ما لا تعلمون » « 4 » . فأنشدكم بدم المظلوم و عليّ الأصغر الّذي فجع به أبو عبد اللّه الحسن - صلوات اللّه و سلامه عليهما و على آبائه و ابنائه - إلّا أن تبادروا إلى
--> ( 1 ) . رياض العلماء ، ج 3 ، ص 230 ( 2 ) . ر . ك : بحار الأنوار ، ج 25 ، خاتمه و چاپ جديد ، ج 107 ، ص 165 ( 3 ) . در بحار الأنوار « بقّارا » است ( 4 ) . در بحار الأنوار « ما لا تعلم » است